علاج ادمان الكحول

تدل الدرسات والابحاث العلمية بان الادمان على المخدرات يبدأ  أولا بشرب الكحول وبينت كثير من الدرسات العلمية أن استخدام المخدرات يبدا بتعاطى الخمرة والبيرة فإذا كان هناك مادة تعتبر بوابة رئيسية فى مسلسل الادمان على المخدرات فإنها تحديدا هى الكحوليات وتشير الدرسات الى انة فى مجتمعات الغرب يبدا الشباب بتناول مواد تعتبر مقبولة اجتماعيا عندهم مثل البيرة والخمرة ثم أن عددا منهم سوف يبدؤون بعدها بتعاطى الكحول.
وهناك نتيجة بحثية مدهشة حول العلاقة بين التدخين والكحول تشير الى ان الذين يبدؤن بالتدخين فمن المحتمل أن يستخدمو خمورا قوية لكن الذى يبدأ بشرب الكحول فمن غير المحتمل أن يبدأو تدخين السجائر
وهكذا فى حين أن شرب الخمر يمكن أن يستمر دون التدخين لكن التدخين الى حد ما دائما متبوع بشرب الخمر القوى الاستخدام المزدوج للسجائر والخمر القوى مرتبط بالدخول الى عالم المخدرات الممنوعه.
وقال احد الباحثين الذى اجرى دراسة تتبعية حول تعاطى المراهقين للمخدرات أن تعلم تدخين السجائر هو تدريب ممتاز لتعلم تدخين الماريونا حيث ان تدخين الحشيش او الماريونا الى حد ما يبدأ بتدخين السجائر

أولاً / تعريف الكحوليات:

الكحول: مادة مثبطة ، ومسممة للجهاز العصبي وهو نوعان :
– الكحول الايثيلي : ويعد المادة المسكرة في جموع الخمور .
– الكحول المثيلي : وهي أقل استعمالاً ، لكنه أشد سماً من الكحول الايثيلي ، ويمكن أن يؤدي للعمى المفاجئ أو الوفاة ويوجد في مواد الطلاء ، والورنيش ، وكذلك بعض الخمور المغشوشة .

ثانياً / أعراض تعاطى الخمور :

– يؤثر الكحول على دماغ الإنسان فيصبح الشخص لا يراعي القيود الدينية والأخلاقية والاجتماعية . يقول ويفعل ما يشاء دون إحساس بالخجل أو الحرج .
– اختلاف في طريقة مشي المتعاطي فتجد مشيته غير متوازنة أو غير طبيعية .
– تفوح منه رائحة الكحول في العرق واثناء الكلام .
– التلعثم في الكلام واضطراب التوازن والإحساس بالنعاس عند تناول كمية كبيرة .
– إزدياد الكميات المتعاطاة من وقت لآخر، للحصول على الإحساس المزاجي المطلوب الذي كان يمكن الحصول عليه بكميات أقل .
– عند محاولة التوقف عن التعاطي ، او تقليل الكميات المتعاطاة وذلك خلال يوم إلى 4 أيام تقريباً ، يظهر الارتعاش بالأطراف والتقيؤ وإزدياد التعرق والإسهال ، وربما الهلاوس والهذيان .
– إعطاء المتعاطي الأولوية القصوى للحصول على الكحول دون بقية الاهتمامات والواجبات الحياتية المختلفة ، وبذل الجهد والوقت والمال لتأمين الاستمرار في التعاطي ، والانسحاب تدريجياً من الحياة الاجتماعية وإهمال الاهتمامات والهوايات والأنشطة المختلفة التي كانت تؤدى في السابق .
– الاستمرار في التعاطي رغم وضوح الضرر الجسدي والنفسي والاجتماعي ، والتدهور العام في أداء الشخص في الحياة العامة .

ثالثاً / الاضرار الناتجة عن تعاطى الكحوليات:

1- الأضرار الجسدية : وتشمل كل أجهزة الجسم وأعضائه ولا تكاد توجد خلية واحدة بالجسم لا يؤثر فيها الكحول ومن هذه الاجهزة :
( أ ) الجهاز العصبي : والأضرار التي تحلق به هي التسمم الكحولي ، والأعراض الانسحابية ، عدم الاتزان ، الهذيان ، فقدان الذاكرة ، ضمور المخ ، نوبات الصرع ، الخوف ، وغير ذلك .
( ب ) الجهاز الدوري والقلب : تضخم واعتلال عضلة القلب ، ضغط الدم ، إضطرابات الأوعية الدموية ، وإعتلال وظائف خلايا الدم ، وتركيز السكر في الدم .
( ج ) الجهاز المناعي : ضعف المناعة ويصبح المتعاطي أكثر عرضة للأمراض المختلفة .
( د ) الجهاز التفسي : الإلتهابات الصدرية خاصة الدرن .. ” السل الرئوي ” .
( هـ ) الجهاز العضلي والعظام : ضمور العضلات وضعفها ، وهشاشة العظام ، وكثرة الإصابة والحوادث خصوصاً إصابات الرأس .
( و ) الجهاز التناسلي : العجز الجنسي ، وفقدان الرغبة الجنسية .
وتكون الكحول أكثر تأثيراً وضرراً على المرأة من الرجل للاختلافات الفسيولوجية بين الجنسين كما يؤدي إلى ولادة اجنه مشوهة .
2- أضرار نفسية : مثل الإكتئاب والإنتحار ، حيث تمثل نسبة الانتحار بين مدمني الكحول ما بين ( 10 – 20 % ).
3- أضرار اجتماعية : تدني الأداء العلمي والإجتماعي وإنعدامه ، الخلافات الأسرية ، الطلاق ، تشرد الأبناء ، تراكم الديون مما يؤدي إلى حالات الاختلاس والتزوير والسرقة والجرائم الأخرى .

رابعاً / أساليب علاج ادمان الكحول:

– :يمر علاج الادمان من الكحول بمراحل علاجية نذكر منها

– يعطى المريض الذي أدمن تعاطي الكحول علاجات مهدئه للجهاز العصبي ، وأخرى تعويضية لبعض الفيتامينات المهمة التي فقدها الجسم نتيجة التعاطي .
– إعادة تأهيل المدمن اجتماعياً ونفسياً ودينياً ومعالجة أسباب التعاطي تمهيداً لاعادته للحياة وللفطرة السليمة مع التركيز على تعلم المهارات الوقائية المختلفة التي تحمي الشخص المدمن من الإنتكاسة والعودة للتعاطي مرة أخرى .
– لابد من تعاون الأسرة مع المتعاطي وتفهم مشكلته والوقوف إلى جانبه ، وحثه على مواصلة علاج الادمان .
المدمن المتعافي يحتاج الى قبول المجتمع له ، لذلك ينبغي على أفراده دعم المريض، وهنا تكمن أهمية مجموعات الدعم الذاتي داخل المجتمع في توفير الصحبة الصالحة لأوقات ومدد طويلة للوقاية والحماية من الانتكاسة .